تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

الحرب تعود إلى هرمز

تنزلق إيران والولايات المتحدة مجدداً نحو الحرب بعد مواجهة جديدة في محيط مضيق هرمز الاستراتيجي.

بدأت المواجهة في ١١ يوليو، عندما استهدف الحرس الثوري الإيراني سفينة تجارية بالقرب من الممر المائي، في مسعى لإعادة فرض سيطرته هناك. وأفاد الحرس الثوري بأن السفينة تجاهلت أوامر بتغيير مسارها.

ردت الولايات المتحدة ليل ١٢ يوليو، وشنت ضربات استهدفت جنوب إيران، حيث تعرضت بوشهر وعسلوية لقصف عنيف. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لاحقاً ضرب ١٤٠ هدفاً عسكرياً، شملت مواقع للصواريخ وللطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، ومستودعات لتخزين الذخيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية.

وجاء الرد الإيراني في غضون ساعات، إذ نفذ الحرس الثوري والجيش الإيراني ضربات مشتركة على منشآت عسكرية أمريكية في شتى أنحاء المنطقة.

طالت الهجمات قاعدة الأمير حسن الجوية وبنيتها التحتية الرئيسية في الأردن، وسفينة ثانية في مضيق هرمز، ومنشأة صيانة وإصلاح المقاتلات ومركز القيادة والسيطرة في قاعدة العديد الجوية في قطر، ومرافق الدعم اللوجستي البحري وتزويد حاملات الطائرات بالوقود في ميناء الدقم في عُمان، ومنظومة دفاع جوي من طراز Patriot ومستودع ذخيرة وموقع رادار في الكويت، إضافة إلى منظومة اتصالات عسكرية ومنشأة رادار في البحرين. وأقرت الدول الخمس بتعرضها لهجمات من الجمهورية الإسلامية.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، جددت الولايات المتحدة ضرباتها على المنطقة الجنوبية من الجمهورية الإسلامية، وسُمع دوي انفجارات في بندر عباس وبندر لنجة، ومحيط جزيرة قشم. وجاءت هذه الضربات إثر محاولة الحرس الثوري استهداف مزيد من السفن التجارية في مضيق هرمز.

وكعادتها، سارعت الجمهورية الإسلامية بالرد، حيث بدا أن الكويت كانت الهدف الرئيسي؛ إذ استُهدفت ثلاثة مراكز حدودية برية شمال البلاد ومنصة حفر بحرية في مياهها الإقليمية.

وتواصل الهجوم الأمريكي ليل ١٣ يوليو، حيث أعلنت CENTCOM لاحقاً استهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع رادارات ساحلية، وقدرات صاروخية وأخرى متعلقة بالطائرات المسيّرة، وزوارق صغيرة.

وردّ الحرس الثوري الإيراني والجيش النظامي مجدداً مستهدفين مستودعات صواريخ ومرافق لتخزين الوقود في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن؛ وخزانات وقود ومنظومات الدفاع الجوي Patriot في قاعدة علي السالم الجوية ومنظومة رادار FPS استراتيجية في قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت؛ إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي والصواريخ والتحصينات وملاجئ الدعم في مواقع أخرى داخل الكويت؛ فضلاً عن منشآت عسكرية في الجفير بالبحرين، وموقعَي رادار في عُمان.

وباتت مذكرة التفاهم التي وقّعتها الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي لإنهاء الحرب على وشك الانهيار. ومع تعثر المحادثات دون إحراز أي تقدم، قد تشتعل حرب شاملة قريباً، وإن كان من المحتمل أيضاً أن يبقى الطرفان عالقين في صراع منخفض الحدة.

أخبار أخرى