تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

الحوثيون يظهرون صموداً في وجه الضغوط

اتسعت رقعة القتال بين الحوثيين (أنصار الله) والقوات الحكومية اليمنية لتشمل عدة جبهات خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع توسيع السعودية لردها العسكري على المكاسب الميدانية الأخيرة التي حققها الحوثيون على طول ساحل البحر الأحمر في البلاد.

واحتدمت المعارك في ١٨ سبتمبر حول الوازعية في محافظة تعز جنوب غربي البلاد. وأعلنت القوات الحكومية صد هجمات الحوثيين وتكبيدهم خسائر فادحة، في حين اتهم الحوثيون السعودية بشن عشرات الغارات على مناطق خاضعة لسيطرتهم.

وفي اليوم التالي، ١٩ سبتمبر، شن الحوثيون ضربات على الرياض، مما أدخل العاصمة السعودية مباشرة في أحدث موجة تصعيد. وذكرت المملكة أن الدفاع الجوي اعترض صاروخاً باليستياً، غير أن تقارير أفادت بسماع دوي انفجارات ورصد حريق ضخم في مطار الملك خالد الدولي.

وفي ٢٠ سبتمبر، اندلعت اشتباكات عنيفة جنوب مدينة مأرب بوسط البلاد، والتي تعد معقلاً استراتيجياً مهماً للحكومة. وأفادت القوات الحكومية بصد هجمات للحوثيين حول حريب والملعاء وأم ريش، بإسناد من مقاتلات حربية وطائرات مسيّرة.

وامتدت الاشتباكات نحو المرتفعات الاستراتيجية الرابطة بين تعز ومحافظة لحج الجنوبية بحلول اليوم التالي. وترددت أنباء عن وقوع قتال حول كهبوب والوازعية ورأس العارة في ٢٣ سبتمبر، إثر توغل قوات الحوثيين نحو الداخل من مواقع سيطرت عليها على طول ساحل البحر الأحمر. كما أفادت القوات الحكومية باستعادة عدة مواقع حول تعز، ما يشير إلى تغيرات متسارعة تشهدها خطوط المواجهة.

وتكتسب معركة المرتفعات أهمية بالغة نظراً لموقع جبال كهبوب الفاصل بين ساحل البحر الأحمر والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في الجنوب؛ إذ يسعى الحوثيون للسيطرة على هذه المواقع لتأمين مكاسبهم على الساحل وفتح مسارات نحو مناطق أخرى تسيطر عليها الحكومة.

وفي ٢٢ سبتمبر، شنت طائرات التحالف بقيادة السعودية غارات على مناطق بمحيط المخا، وهو ميناء على البحر الأحمر استولى عليه الحوثيون في وقت سابق من شهر سبتمبر، وأفاد الحوثيون بسقوط خسائر بشرية بين المدنيين. وفي اليوم ذاته، أعلنت المملكة المتحدة عزمها نشر طائرة تزويد بالوقود من طراز RAF Voyager لتقديم دعم دفاعي للسعودية عبر التزويد بالوقود جواً.

وفي اليوم التالي، ٢٣ سبتمبر، أعلن الحوثيون إسقاط الدفاع الجوي طائرة مسيّرة قتالية سعودية صينية الصنع من طراز Wing Loong II فوق المخا في تعز.

وبحلول ٢٤ سبتمبر، تركزت المعارك الرئيسية في محيط تعز ولحج ومأرب، تزامناً مع استمرار الغارات السعودية ومواصلة الحوثيين الضغط على عدة جبهات.

وإجمالاً، صعدت السعودية ضغوطها على الحوثيين عبر تكثيف غاراتها، غير أن ذلك لم يسفر عن أي نتيجة حتى الآن؛ إذ تواصل الجماعة تقدمها، لا سيما في تعز، ولم تتوقف ضرباتها على المملكة. ومن المتوقع أن يشن الحوثيون هجوماً واسعاً آخر ما لم ينجح حلفاء المملكة في إعادة تنظيم صفوفهم وزمام المبادرة.

أخبار أخرى