الحوثيون يسقطون طائرتين مسيّرتين سعوديتين وسط احتدام الاشتباكات مع القوات الحكومية في تعز (فيديو)
صورة أرشيفية.
لقي أكثر من ١٤٠ شخصاً حتفهم في جنوب غرب اليمن جراء معارك برية عنيفة وتبادل للقصف المدفعي بين القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية لوكالة «فرانس برس» في ٦ سبتمبر.
يمثل هذا القتال تصعيداً خطيراً في الهجمات المتبادلة التي اندلعت في يوليو، مما يقوض الهدوء النسبي الذي أرساه اتفاق وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة في أبريل ٢٠٢٢. وتركزت العمليات العسكرية بشكل مكثف على امتداد الساحل الغربي للبحر الأحمر، متنقلة بين محافظتي الحديدة وتعز.
شنت القوات الحكومية في ٥ سبتمبر هجوماً مضاداً في مديرية الجراحي جنوب الحديدة. واستهدفت ضربات منسقة بطائرات مسيّرة تعزيزات للحوثيين، مما مكن القوات الحكومية من أسر عشرات المقاتلين أثناء تقدمها، بحسب ما صرح به وكيل وزارة الإعلام فياض النعمان لقناة «الجزيرة».
وأعلن الجيش خلال هذا التقدم استعادة السيطرة على مديرية حيس الاستراتيجية، التي تشكل عقدة مواصلات جغرافية حيوية تربط بين محافظات الحديدة وتعز وإب، وفقاً لما نقلته وكالة «الأناضول».
أسفرت المعارك عن خسائر بشرية وأضرار جانبية جسيمة. وأفادت قناة «الجزيرة» بأن أعمال العنف في محافظة تعز أودت بحياة أكثر من ٦٠ شخصاً في ٥ سبتمبر، من بينهم مدنيون.
وبحلول ٦ سبتمبر، انتقل مركز الاشتباكات نحو قطاع الكدحة، وهو خط جبهة حيوي يربط بين مدينتي تعز والمخا. وأصدرت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة بياناً أكدت فيه خوض قواتها اشتباكات عنيفة وتكبيد الحوثيين خسائر فادحة في المنطقة، كما نُشرت عدة مقاطع فيديو تظهر ضربات استهدفت الجماعة مؤخراً.
تواصل دوي الانفجارات العنيفة في تعز حتى ٦ سبتمبر، بالتزامن مع نشر وزارة الدفاع اليمنية منظومات أسلحة جديدة على خطوط الجبهة. وأفاد المتحدث العسكري العقيد ماجد النزيلي بأن الضربات التي استهدفت مواقع الحوثيين جاءت ردًا مباشرًا على «خروقات الجماعة وتصعيدها».
من جانبهم، نشر الحوثيون مقطع فيديو يوثق استهداف تجمع للقوات الحكومية يضم قيادات، بصاروخ مدفعي موجّه بدقة. كما أعلن المتحدث العسكري للجماعة، العميد يحيى سريع، إسقاط طائرتين مسيّرتين قتاليتين سعوديتين صينيتي الصنع يومي ٦ و٧ سبتمبر: إحداهما من طراز Wing Loong II فوق تعز، والأخرى من طراز CH-4 فوق محافظة الجوف شمالي البلاد.
تسبب التصاعد المفاجئ في وتيرة القتال في نزوح قرابة ١٨٠٠ أسرة خلال يومين، وفقًا لما أفاد به مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وتحمل التحركات الميدانية الجارية أهمية استراتيجية مباشرة لمسارات الشحن الدولي. ومع توسع سيطرة الحوثيين على طول الساحل، حذرت الحكومة اليمنية من أن أي تقدم صوب مضيق باب المندب سيواجه «استنزافًا قاسيًا».