تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

الحوثيون يوسعون سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن إلى ٥٤٠٠ كيلومتر مربع (فيديوهات)

صورة أرشيفية.

أعلن الحوثيون (أنصار الله) في ١١ سبتمبر طرد قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية من ست مديريات على طول الساحل الغربي للبلاد، مؤكدين تحقيق مكاسب ميدانية واسعة في هجوم غيّر موازين المعركة سريعاً في محيط مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، في بيان، إن القوات شنت عملية في ٣ سبتمبر تحت اسم «أشد بأساً وأشد تنكيلاً» في أجزاء من محافظتي تعز والحديدة.

وبحسب سريع، أسفرت العملية عن السيطرة على مساحة تبلغ نحو ٥٤٠٠ كيلومتر مربع. وأكد أن تلك المناطق أصبحت «آمنة ومستقرة»، مشيراً إلى أن قوات الحوثيين هاجمت سبعة تشكيلات عسكرية تضم ٣٨ لواءً.

وأضاف سريع أن مئات من عناصر القوات المعادية سقطوا بين قتيل وجريح وأسير، وأن قوات الحوثيين حررت كذلك أسرى احتجزتهم القوات المدعومة من السعودية لسنوات على الساحل الغربي.

وذكر المتحدث أيضاً أن الحوثيين نفذوا ٣٢ عملية في إطار الدفاع الجوي ضد الطائرات الحربية السعودية، وأسقطوا تسع طائرات مسيّرة.

واستمرت العملية رغم ما وصفه سريع بـ«الغطاء الجوي المكثف» من جانب السعودية دعماً للقوات الموالية لها.

يأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد حاد على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن، حيث حققت القوات الحوثية تقدماً سريعاً في الأيام الأخيرة. ووفقاً للتقارير، سيطرت الجماعة على مدينة المخا الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية، وبسطت سيطرتها في ١١ سبتمبر على جزيرة بريم، المعروفة أيضاً باسم ميون، عند مدخل مضيق باب المندب.

انقر لعرض الخريطة بالحجم الكامل.

ويمثل القتال الأخير تصعيداً كبيراً بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام ٢٠٢٢.

ويعد باب المندب أحد أهم المضائق البحرية في العالم، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويمثل مساراً رئيسياً بين أوروبا وآسيا. وقد أثار التقدم الحوثي قلقاً خاصاً في السعودية، نظراً لأنه يقرب الجماعة من الممرات البحرية المستخدمة في صادرات المملكة من الطاقة.

كما جر هذا التصعيد السعودية على نحو متزايد إلى الانخراط المباشر في القتال؛ ففي ٨ سبتمبر، شن الحوثيون هجمات على جنوب السعودية، أفاد مسؤولون بأنها أسفرت عن إصابة ٧٣ شخصاً واندلاع حرائق في منشآت نفطية رئيسية.

وعلى إثر ذلك، طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مساعدة عسكرية أمريكية لمواجهة الحوثيين، بحسب Reuters. وأفادت Reuters بأن الرئيس دونالد ترامب رفض إشراك القوات الأمريكية في ضربات مباشرة، لكنه وافق على تقديم الدعم في مجالي الاستخبارات وتحديد الأهداف.

وفي أحدث بيان له، أكد سريع أن الحوثيين سيواصلون حملتهم ضد السعودية مع الإبقاء على القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية التابعة للمملكة.

وقال سريع: «الملاحة البحرية آمنة لجميع الشركات باستثناء السفن السعودية»، في إشارة إلى حظر حوثي سابق فُرض على السفن السعودية.

وأضاف أن الجماعة ستواصل فرض ما أسمته «معادلة الحصار بالحصار»، وستقابل التصعيد بمزيد من التصعيد «حتى يتوقف العدوان ويُرفع الحصار» عن اليمن.

فرض التقدم السريع للحوثيين تحدياً عسكرياً جديداً أمام السعودية في محيط مضيق باب المندب ومداخل البحر الأحمر، في حين باتت القوات الحكومية اليمنية تواجه احتمال اندلاع مواجهة أوسع نطاقاً قد تمتد لأشهر.

أخبار أخرى