تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

الحوثيون ينشرون مشاهد لتقدم مقاتليهم على امتداد الساحل الغربي لليمن

صورة أرشيفية.

نشر الحوثيون في اليمن (أنصار الله) في ١٢ سبتمبر مشاهد توثق هجومهم الأخير على طول الساحل الغربي للبلاد، متضمنة مركبات عسكرية مدمرة ومتروكة، وعتاداً تم الاستيلاء عليه، بالإضافة إلى تحرك المقاتلين عبر تضاريس وعرة في إطار تعزيز الجماعة لمكاسبها نحو مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وأظهرت المشاهد، التي بثها الإعلام الحربي للحوثيين، سلسلة من المواقع الميدانية عقب الاشتباكات، وعدداً من المركبات المتضررة والمحترقة، فيما عكست لقطات أخرى مقاتلي الحوثيين وهم يتفقدون عتاداً عسكرياً ويتقدمون عبر تضاريس جبلية وساحلية.

وتُظهر إحدى اللقطات مقاتلين يعاينون ما يبدو أنه منظومة اتصالات أو منظومة إلكترونية ضخمة مثبتة على مركبة، كما تضمنت المواد المصورة مشاهد قاسية لقتلى من مقاتلي الحكومة اليمنية بجانب مركبات عسكرية.

ووصف الإعلام الحوثي هذه المشاهد بأنها مشاهد أولية لعملية «أشد بأساً وأشد تنكيلاً»، التي تمكنت من طرد القوات المدعومة سعودياً من مواقع في مديريات عدة بمحافظتي تعز والحديدة.

ويأتي نشر هذه المشاهد بعد أيام من التقدم المتسارع للحوثيين على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن، ما غيّر موازين القوى العسكرية حول أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

وكان الحوثيون قد سيطروا في وقت سابق من هذا الأسبوع على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية، ثم تقدموا جنوباً نحو مضيق باب المندب، باسطين سيطرتهم على مدينة ذوباب وجزيرة بريم (المعروفة أيضاً بميون) الواقعة في قلب المضيق.

أعلنت الجماعة أن هجومها أسفر عن طرد القوات المدعومة من السعودية من ست مديريات تمتد على مساحة تقارب ٥٤٠٠ كيلومتر مربع، واستهدف سبعة ألوية عسكرية.

ولا تقتصر أهمية هذا التقدم على المكاسب الميدانية وحدها؛ فمضيق باب المندب يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويمثل المدخل البحري المؤدي إلى قناة السويس.

وتمنح السيطرة على الجانب اليمني من المضيق الحوثيين موقعاً مشرفاً على ممر ملاحي دولي رئيسي، في وقت تشهد فيه حركة التجارة البحرية اضطرابات متزايدة جراء اتساع رقعة الصراع الإقليمي.

كما كشف الهجوم عن انقسامات في صفوف القوات المناهضة للحوثيين؛ إذ يصف محللون هذا المعسكر بأنه مفكك، في ظل تباين أولويات الفصائل المدعومة من السعودية والإمارات واحتفاظ كل منها بهياكل قيادية منفصلة. وقد عقد هذا التشرذم جهود تنسيق رد عسكري موحد في مواجهة تقدم الحوثيين.

وتمثل هذه المكاسب الميدانية الجديدة للحوثيين أهم توسع لهم على طول الساحل الغربي منذ سنوات. أما بالنسبة لخصومهم، فإن خسارة المخا والمواقع المشرفة على باب المندب تنذر بإهدار جهود سنوات بُذلت لاحتواء الجماعة على امتداد الساحل اليمني للبحر الأحمر.

ويبقى التساؤل الملحّ الآن عما إذا كان بمقدور الحوثيين التمسك بالمناطق التي سيطروا عليها حديثاً في ظل الغارات الجوية واحتمالات شن هجوم مضاد، أم أن هذا التقدم السريع سيفرز جبهة استنزاف طويلة أخرى في حرب اليمن المتشعبة أصلاً.

وحتى اللحظة، تعكس المشاهد المصورة التي بُثت يوم السبت الزخم الميداني الذي حققه الحوثيون؛ حيث حرصت الجماعة على إظهار الهجوم ليس كمجرد إغارة أو اختراق محدود، بل كعملية عسكرية منسقة نجحت في طرد القوات الموالية للحكومة من قطاع ذي أهمية استراتيجية بالغة في غرب اليمن.

أخبار أخرى