الحوثيون ينشرون مشاهد لضربات بطائرات مسيّرة ويهاجمون قوات مدعومة سعودياً في تعز اليمنية
صورة أرشيفية.
بث الحوثيون (أنصار الله)، في ٣٠ أغسطس، مقطع فيديو مدته سبع دقائق يوثق ضربات نُفذت بطائرات مسيّرة ضد القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية. وفي سياق منفصل، شنّت الجماعة هجوماً برياً مباغتاً في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وأظهرت المشاهد ضربات متعددة استهدفت مقاتلين وآليات ومواقع عسكرية، غير أن الجماعة لم تفصح عن التواريخ والمواقع المحددة لتلك الضربات.
وبحسب الحوثيين، استُخدمت في العمليات طائرات «رجوم» (Rujum)، وهي نسخة معدلة من طائرة مسيّرة قاذفة سداسية المراوح صينية الصنع من طراز YD6-1000S، تتميز بزمن تحليق يصل إلى ٤٤ دقيقة وقدرة حمولة تبلغ ٢ كغ، جرى تكييفها لإسقاط ذخائر مثل قذائف الهاون عيار ٦٠ ملم.
وفي وقت سابق من ذلك اليوم، تقدمت قوات الحوثيين في تعز إثر إطلاق وابل ضم أكثر من ١٤ صاروخاً من صواريخ المدفعية الموجهة وطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت مواقع حكومية هناك وفي محافظة الحديدة المجاورة.
من جانبه، أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن اعتراض عدة طائرات مسيّرة، مؤكداً استمرار الاشتباكات مع مسلحي الحوثي قرب مقبنة والكدحة في جبهة البرح.
وذكر مسؤول عسكري حكومي لوكالة Xinhua أن جنوداً و١٠ من مسلحي الحوثي قُتلوا خلال المواجهات، مشيراً إلى أن الحوثيين سيطروا لفترة وجيزة على عدة مواقع قبل أن تدفع القوات الحكومية بتعزيزات وتشن هجوماً مضاداً لاستعادة ما خسرته من مواقع.
وصف ناشطون حوثيون العملية بأنها غارة واسعة النطاق تهدف إلى إحباط هجمات حكومية وشيكة على طول الساحل الغربي لليمن.
وكان الحوثيون قد أعلنوا الشهر الماضي فرض «حصار بحري» على السعودية، ونفذت الجماعة منذ ذلك الحين سلسلة هجمات استهدفت مطارات ومنشآت نفطية سعودية، وقوات الحكومة اليمنية، ومرافق البنية التحتية في البلاد، بالإضافة إلى ناقلات في البحر الأحمر.
ومع تواتر تقارير تفيد باستعداد السعودية والحكومة اليمنية لشن هجوم بري ضد الحوثيين، بات اتفاق وقف إطلاق النار الهش—المعمول به منذ أكثر من ٤ سنوات—على شفا الانهيار، وقد ينذر هجوم تعز باندلاع حرب برية مفتوحة.