الحوثيون يستهدفون مطاراً جنوبي السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة (فيديو)
صورة تعبيرية.
شن الحوثيون (أنصار الله) هجوماً على مطار جنوبي السعودية في وقت متأخر من يوم ١٣ يوليو، بعد تحميل المملكة المسؤولية عن سلسلة ضربات استهدفت مطار صنعاء الدولي في العاصمة اليمنية في وقت سابق من اليوم ذاته، ما منع طائرة إيرانية من الهبوط.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، في بيان، إن عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة أُطلق باتجاه مطار أبها الدولي في منطقة عسير.
وأضاف المتحدث: «يتحمل العدو السعودي بقراره الأرعن شن العدوان الظالم على مطار صنعاء الدولي كامل المسؤولية عن العواقب الوخيمة لهذا العدوان الغاشم الذي يخدم العدو الصهيوني الأمريكي وعن كافة تداعياته».
وحذر سريع شركات الطيران كافة من التحليق في المجال الجوي للسعودية، مشدداً على ضرورة أخذ التحذيرات على محمل الجد حتى يُرفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي.
وأقرت السعودية بوقوع الهجوم، حيث عُلّقت الرحلات في مطار أبها الدولي إثر أنباء عن وقوع انفجارات. وأعلن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، في وقت لاحق، اعتراض صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون من اليمن.
وذكر المالكي عبر منصة X: «اعترضت قوات الدفاع الجوي صاروخاً باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية».
اللافت أن السعودية لم تعلن مسؤوليتها عن الضربات التي استهدفت مطار صنعاء الدولي، بل تبنتها وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والموالية لمجلس القيادة الرئاسي ومقره الرياض.
ومع ذلك، أظهرت مشاهد بثتها قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين ما يبدو أنه صاروخ كروز بريطاني فرنسي من طراز Storm Shadow يُطلق من الجو وهو يصيب المدرج. وبالنظر إلى أن القوات الجوية الملكية السعودية تستخدم هذا النوع من الصواريخ، فلا مجال للشك في مسؤولية المملكة. ويُذكر أن سريع أكد أيضاً في بيانه مشاركة مقاتلات سعودية في الهجوم، مشيراً إلى أن الدفاع الجوي التابع للحوثيين تصدى لها.
وقبل ١٠ أيام فقط، أطلق الدفاع الجوي للحوثيين نيرانه باتجاه مقاتلات سعودية حاولت اعتراض رحلة مماثلة قادمة من إيران. وتمكنت الطائرة من الهبوط في صنعاء، لتكون أول رحلة من نوعها من الجمهورية الإسلامية منذ أكثر من عقد. وهدد المالكي لاحقاً الحوثيين بـ«قوة غير مسبوقة».
قد يؤدي الهجوم الانتقامي للحوثيين على أبها إلى مزيد من التصعيد، بل قد يتسبب في إشعال فتيل الحرب مجدداً في أنحاء اليمن كافة.
وجاء هذا التصعيد في ظل توترات قبلية متصاعدة في اليمن؛ إذ احتشدت قبائل عدة ضد الحوثيين خلال الأسابيع الأخيرة بعدما اتهمت محتالة تدعى «ميرا»—تدّعي زوراً أنها ابنة سرية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين—الجماعة بنهب ممتلكاتها، فيما وُجهت اتهامات للسعودية بدعم هذه القبائل.