الحوثيون يبثون لقطات لهجوم دامٍ بالصواريخ والطائرات المسيّرة على ميناء تسيطر عليه قوات مدعومة سعودياً
صورة أرشيفية.
قُتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين وعسكريين وأُصيب نحو ٣٥ آخرين في ٩ أغسطس، إثر ضربات شنّها الحوثيون (أنصار الله) استهدفت ميناء المخا ومحيطه في غرب اليمن.
يُعدّ ميناء المخا أحد الموانئ الرئيسية في اليمن، ويقع على مقربة من مضيق باب المندب، وهو ممر بحري استراتيجي يربط البحر الأحمر بخليج عدن. وتخضع المدينة والميناء حالياً لسيطرة قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري في القوات المشتركة قوله إن الضربات الحوثية المميتة نُفذت باستخدام أكثر من ٢٥ صاروخاً مدفعياً، و«موجات مكثفة» من الطائرات المسيّرة، وزورق مفخخ، واستهدفت الميناء بشكل رئيسي.
وأضاف المصدر أن الهجوم ألحق أضراراً بأجزاء من الرصيف ومرافق مخصصة لخدمة السفن ومناولة البضائع والمواشي، كما أصابت الشظايا مناطق سكنية وشققاً وتجمعات قرب مصلحة الهجرة والجوازات والأحوال المدنية، وصولاً إلى فندق «غولدن ستار».
وذكر المصدر أيضاً أن الحوثيين حاولوا استهداف محطة الطاقة الشمسية التي تغذي المخا بالكهرباء، إلا أنهم فشلوا في إصابتها بعدما تصدت منظومات الدفاع الجوي لتهديدات جوية متتالية.
وأفاد مصدر طبي لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ» الحكومية بأن الخسائر البشرية نجمت عن قصف حوثي طال الميناء وأحياء سكنية في مدينة المخا الساحلية بمحافظة تعز.
وفي سياق منفصل، نجا محافظ محافظة الحديدة، الحسن طاهر، من محاولة اغتيال إثر استهداف صاروخ مدفعي حوثي مقر إقامته في مديرية الخوخة الخاضعة لسيطرة الحكومة غربي اليمن، وفقاً لما أوردته قناة «الجمهورية» المحلية.
وأعلن الحوثيون لاحقاً مسؤوليتهم عن الاستهداف، حيث قال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان، إن الجماعة نفذت «عملية عسكرية واسعة ونوعية» استهدفت «تجمعات عسكرية سعودية ومستودعات أسلحة في منطقة المخا».
وأوضح سريع أن الهجوم نُفذ بصواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكداً أن الضربات ألحقت أضراراً جسيمة بالعتاد والأسلحة العسكرية وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وأظهرت لقطات مصورة نشرتها الجماعة لاحقاً إطلاق عدة صواريخ مدفعية موجهة بدقة من طراز Saeer، وما يبدو أنه نسخة مطورة من طائرة Samad-1 المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه. ويُعتقد أن مدى صواريخ Saeer يتراوح بين ١٠٠ و٢٠٠ كيلومتر، في حين يُقدر مدى طائرة Samad-1 بنحو ٥٠٠ كيلومتر.
وكان الحوثيون قد أعلنوا الشهر الماضي فرض «حصار بحري» على السعودية، وشنوا منذ ذلك الحين سلسلة هجمات استهدفت مطارات ومنشآت نفطية سعودية، وقوات تابعة للحكومة اليمنية، وناقلات نفط في البحر الأحمر.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً لافتاً من جانب الجماعة؛ إذ استهدفت طائرات مسيّرة حوثية مصفاة Aramco في جازان جنوب غربي السعودية، قبل ساعات قليلة من الهجوم على المخا، ما أسفر عن اندلاع حريق فيها.
ويأتي هذا التصعيد وسط تقارير تفيد باستعداد السعودية لشن هجوم ضد الحوثيين، يشمل عملية برية محتملة بالتعاون مع الحكومة اليمنية، في حين تواصل المملكة في الوقت نفسه تحركاتها الدبلوماسية عبر سلطنة عُمان سعياً لخفض التصعيد.