الحكومة السورية تستعيد منظومات دفاع جوي من القوات الكردية المنحلة (فيديو)
صورة تعبيرية.
تسلمت الحكومة السورية ذات التوجه الإسلامي عدة منظومات للدفاع الجوي كانت في حوزة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة حتى وقت قريب.
وكان الفصيل ذو القيادة الكردية قد أعلن أواخر أغسطس حل نفسه ضمن خطة دمج جرى الاتفاق عليها مع الحكومة. وجاء الاتفاق برعاية الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام، عقب معارك ضارية في شمال سوريا وشرقها انتهت بهزيمة الأكراد أمام دمشق.
وبموجب الاتفاق، دُمج مقاتلو «قسد» في صفوف القوات العسكرية والأمنية السورية الجديدة، كما سُلِّمت مؤخراً الأسلحة الثقيلة التي كانت بحوزة الفصيل إلى الحكومة.
وكشفت مقاطع مصورة نُشرت على الإنترنت في ٣ سبتمبر أن منظومات الدفاع الجوي كانت ضمن الأسلحة الثقيلة المُسلّمة. وأظهرت المشاهد قافلة شاحنات تابعة لوزارة الدفاع السورية تنقل ما لا يقل عن منظومتي دفاع جوي قصير المدى من طراز 9K33 Osa، وثلاث عربات إطلاق وتحميل من طراز 2P25 لمنظومة الدفاع الجوي متوسطة المدى 2K12 Kub، إضافة إلى معدات دعم أخرى متجهة من محافظة الحسكة في الشمال الشرقي غرباً، ويُرجح أنها باتجاه محافظة حلب في الشمال.
وتستطيع منظومة Osa الاشتباك مع الأهداف الجوية في مدى يصل إلى ١٥ كيلومتراً، بينما يصل مدى اشتباك منظومة Kub إلى ٢٤ كيلومتراً.
ولا تزال هذه المنظومات السوفيتية الصنع تشكل تهديداً خطيراً، لا سيما مع ورود تقارير تفيد بأن الجيش السوري السابق قد أجرى تحديثات على منظومات Osa وKub في وقت سابق.
مع انهيار نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، استولت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على عدة منظومات للدفاع الجوي كانت منشورة في مواقع عسكرية داخل مناطق سيطرتها، أو في مناطق حكومية دخلتها لفترة وجيزة. كما انشق العديد من الضباط وانضموا إليها في الأيام الأخيرة للنظام، جالبين معهم المزيد من هذه المنظومات.
وشنت إسرائيل حملة قصف واسعة لتدمير القدرات العسكرية السورية، لا سيما الدفاع الجوي، وذلك بعد ساعات من سقوط نظام الأسد قبل أكثر من عام. وطالت الضربات الإسرائيلية مناطق سيطرة «قسد» في شمال وشمال شرق البلاد.
كما شنت تركيا سلسلة ضربات لتدمير الأسلحة الثقيلة التي استحوذت عليها المجموعة بعد سقوط النظام.
غير أنه يبدو أن إسرائيل وتركيا لم تتمكنا من تدمير جميع منظومات الدفاع الجوي التي وقعت تحت سيطرة «قسد» بالكامل.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت المنظومات التي جرى تسليمها مؤخرًا إلى الحكومة جاهزة للعمل، أو ما إذا كان الجيش الجديد يمتلك القدرة على صيانتها وتشغيلها.
وأفادت تقارير إعلامية عبرية مؤخرًا بأن سوريا تبذل جهودًا لإعادة بناء الدفاع الجوي، محذرة من أن ذلك قد يحدّ من حرية تحرك سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية.