الجيش الروسي يحاصر ١٧٠٠ جندي أوكراني في جيب خاركيف
صورة تعبيرية. (وزارة الدفاع الروسية)
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في ٧ سبتمبر، أن القوات الروسية حاصرت قرابة ١٧٠٠ جندي أوكراني شمالي مقاطعة خاركيف، قاطعةً خطوط إمدادهم واتصالاتهم بالكامل.
وذكرت الوزارة في إيجازها اليومي: «تواصل وحدات مجموعة قوات «سيفير» تدمير التشكيلات الأوكرانية في مناطق فارفاروفكا، ومالايا فولتشيا، ونيفيدوفكا، وتشيرنويه. ولم يُبدِ العدو أي محاولات لكسر الحصار».
وأفادت وزارة الدفاع بأن القوات الأوكرانية في الجيب المحاصر تكبدت خلال الساعات الـ٢٤ الماضية ما يصل إلى ٤٠ جنديًا، ومركبة قتالية مدرعة، وشاحنتي «بيك أب»، وثلاث دراجات رباعية الدفع.
وفي تصريحات للصحفيين عقب قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكك، استعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نطاق العملية، موضحًا أن المنطقة المحاصرة تمتد على مساحة ٤٦٠ كيلومترًا مربعًا وتضم ٢٧ بلدة وقرية.
ويرى محللون عسكريون روس في غياب أي هجوم مضاد أوكراني في هذا القطاع دلالة على استنزاف الموارد؛ إذ صرح العقيد المتقاعد أناتولي ماتفيتشوك لوكالة Sputnik بأن انعدام محاولات كسر الحصار يشير إلى فقدان القادة الميدانيين الأوكرانيين للتنسيق ونفاد احتياطياتهم العملياتية.
وقال ماتفيتشوك: «يعني الحصار التكتيكي قطع إمدادات العتاد والسلاح والغذاء والمساعدات الطبية، والأهم من ذلك، منع تبديل القوات».
وبحسب ماتفيتشوك، تشكل التجمعات السكنية الـ٢٧ نقاط تحصين أوكرانية راسخة على محور استراتيجي يؤدي مباشرة نحو خاركيف ومدينتي تشوغويف وكوبيانسك المجاورتين. وإذا نجحت القوات الروسية في إطباق الحصار وتصفية هذا الجيب، فسيتيح لها ذلك التقدم مسافة تقدر بما بين ١٥ و٢٠ كيلومترًا (٩ إلى ١٢ ميلًا) داخل الأراضي الواقعة خلف الحدود.
يتماشى هذا التطويق مع أهداف موسكو التكتيكية والسياسية الأوسع في المنطقة؛ إذ إن تحييد المجموعات التكتيكية التابعة للكتائب الأوكرانية المحاصرة في الجيب، والتي يُقدر عددها بثماني مجموعات، من شأنه أن يقلص بدرجة كبيرة تهديدات المدفعية الموجهة نحو منطقة بيلغورود الحدودية الروسية.
وأضاف ماتفيتشوك: «بعبارة أخرى، يعد هذا استمرارًا للسياسة التي أعلنا عنها مسبقًا، والمتمثلة في إنشاء مناطق عازلة وضمان سلامة السكان القاطنين في مناطقنا الحدودية».
علاوة على ذلك، قد يؤدي انهيار جبهة شمال خاركيف إلى إجبار كييف على إعادة نشر وحداتها من مناطق نزاع محتدمة أخرى، مثل زابوروجيا ودنيبروبتروفسك، وهو ما قد يُضعف الموقف الدفاعي العام لأوكرانيا ويسمح للقوات الروسية بتسريع وتيرة تقدمها في مواقع أخرى على امتداد خط الجبهة.