تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

الضربات الروسية تشل ميناء أوديسا الأوكراني بالكامل

صورة أرشيفية.

أصبح ميناء أوديسا في أوكرانيا يبدو شبه مهجور إثر الضربات الروسية خلال الصيف، بحسب ما أفاد به عضو في المقاومة السرية الموالية لروسيا لوكالة TASS في ٥ سبتمبر.

وقال: «يبدو ميناء أوديسا الآن شبه مهجور مقارنة بما كان عليه في يونيو؛ فبعد الضربات الروسية الأخيرة، توقفت الأرصفة عن العمل بعد مغادرة كبرى شركات الشحن».

وأكد عضو المقاومة أن الضربات الروسية لم تستهدف سوى سفن شحن البضائع الجافة «المستخدمة لنقل سلع ذات استخدام مزدوج، فضلاً عن صهاريج تخزين الوقود المخصصة للأغراض العسكرية».

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم عبر بيانين منفصلين استهداف سفينتي شحن بضائع جافة قبالة سواحل منطقة أوديسا، إحداهما كانت تنقل معدات عسكرية وتقنية قدمتها دول غربية لقوات كييف.

كما نشرت الوزارة مقطع فيديو يُظهر طائرات مسيّرة هجومية نفاثة أحادية الاتجاه من طراز «Geran-4 Seeker» تهاجم سفينة بضائع جافة في ميناء أوديسا، وسفينتين أخريين في ميناء تشورنومورسك الواقع في المنطقة نفسها، حيث أُصيبت السفن الثلاث كافة.

ونقلت وكالة TASS في وقت سابق، استناداً إلى بيانات وزارة الدفاع الروسية، أن القوات الروسية استهدفت أكثر من ١٥٠ سفينة تجارية وزورق دورية في الموانئ الأوكرانية والبحر الأسود خلال الصيف.

وبالنسبة لأوكرانيا، فإن الشلل الممنهج الذي أصاب ميناء أوديسا — وهو مركز الشحن البحري الذي يتعامل عادة مع نحو ٩٠٪ من صادرات الحبوب الأوكرانية المنقولة بحراً — ينذر بأزمة صامتة وقاسية تعصف بقلب القطاع الزراعي في البلاد.

ومع تراجع شركات التأمين التجاري والارتفاع الحاد في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، أوقفت كبرى شركات الشحن البحري عملياتها فعلياً على طول الساحل.

وباتت صوامع الغلال، التي كانت تشهد نشاطاً تصديرياً على مدار الساعة، تختنق تحت وطأة تراكم محلي غير مسبوق للمحاصيل، ما أجبر المزارعين على تخزين ملايين الأطنان من القمح المحصود حديثاً في أكياس بلاستيكية مؤقتة تنتشر في حقولهم.

ورغم مسارعة كييف إلى إعادة توجيه الشحنات عبر موانئ نهر الدانوب الضحلة وخطوط السكك الحديدية الغربية المزدحمة، تفتقر هذه البدائل إلى القدرات اللوجستية الكافية لتحل محل النقل عبر موانئ المياه العميقة.

وأدى هذا الاختناق التجاري إلى هبوط أسعار المحاصيل المحلية إلى جزء ضئيل من أسعارها في الأسواق العالمية، ما جعل المنتجين يواجهون صعوبة بالغة في تغطية تكاليف التشغيل الأساسية مع اقتراب موسم الزراعة الخريفي.

وكانت الحملة على موانئ أوديسا قد بدأت رداً على تصعيد أوكرانيا ضرباتها ضد السفن التجارية المتجهة من وإلى الموانئ الروسية على البحر الأسود. وعلى غرار معظم السياسات التصعيدية الأخرى التي انتهجتها كييف مؤخراً، ارتدت هذه الخطوة بنتائج عكسية وخيمة عليها.

أخبار أخرى