الضربات الإيرانية الأخيرة تلحق أضراراً بقواعد أمريكية في العراق والبحرين والأردن (صور)
صورة أرشيفية.
ألحقت الضربات الإيرانية الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أضراراً بثلاث قواعد عسكرية أمريكية في العراق والبحرين والأردن، وفقاً لصور حديثة التقطها القمر الصناعي Sentinel-2 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.
ففي مطار أربيل بإقليم كردستان العراق، حيث توجد قاعدة عسكرية أمريكية، أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة بعد الضربات الإيرانية الأخيرة آثار حريق بالقرب من مساكن القوات. كما لم يعد يظهر في الصور منطاد استطلاع أمريكي كان متمركزاً في السابق قرب موقع القيادة والسيطرة في القاعدة.
وفي قاعدة الدعم البحري في البحرين، أظهرت الصور آثار حريق على أحد المستودعات. وتستضيف هذه القاعدة مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية.
أما في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، التي تستضيف طائرات استطلاع مسيّرة أمريكية من طراز MQ-4C Triton، فقد أظهرت الصور في البداية آثار حروق على المدرج وأضراراً ناتجة عن النيران قرب عدة ملاجئ محصنة للطائرات. ولم تعد تظهر تلك الآثار على المدرج في صور التُقطت بعد ذلك بيوم، ما يشير إلى احتمال إجراء إصلاحات.
وكانت إيران قد نفذت موجتين من الضربات ضد القوات الأمريكية في المنطقة يومي ٢ و٣ سبتمبر، رداً على هجمات أمريكية دامية استهدفت مناطقها الجنوبية والجنوبية الشرقية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
واستهدف أحد الهجمات منزلاً سكنياً كان يقام فيه حفل زفاف بمدينة كوهستك في مقاطعة سيريك بمحافظة هرمزغان، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم طفل يبلغ من العمر ٤ سنوات، وإصابة أكثر من ٧٠ آخرين. كما أودت ضربات أخرى بحياة ١٣ عسكرياً من الجيش النظامي والحرس الثوري الإسلامي، من بينهم ثلاثة طيارين.
أحجمت الولايات المتحدة عن الرد على الموجة الأخيرة من الضربات الإيرانية، على الرغم من تقارير سابقة أفادت بموافقة إدارة الرئيس دونالد ترامب على حملة قصف جديدة لتقويض القدرات العسكرية للجمهورية الإسلامية بالقرب من مضيق هرمز، بل واعتماد سياسة «ناقلة مقابل ناقلة» لردع طهران.
قد يكون خفض التصعيد المفاجئ من جانب واشنطن نتيجة إحراز تقدم غير معلن في المحادثات غير المباشرة مع طهران، غير أنه قد يعود أيضاً إلى الضربات الإيرانية الأخيرة، التي أثبتت مجدداً قدرة الجمهورية الإسلامية على الرد بالمثل.