تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

البحرية الروسية تطلق صواريخ متطورة في مياه قريبة من اليابان

صورة أرشيفية.

أجرى أسطول المحيط الهادئ الروسي مناورات صاروخية بالذخيرة الحية قبالة جزر الكوريل الجنوبية، نفذ خلالها ضربات منسقة ضد سفن حربية مفترضة للعدو على مسافة تتجاوز ٣٠٠ كيلومتر.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية، في بيان صدر في ٢٠ أغسطس، بأن التدريبات شملت إصابة تشكيلات من الأسطول لأهداف بحرية محددة؛ حيث أطلق طراد الصواريخ الموجهة Varyag صاروخين مضادين للسفن من طراز Vulkan، في حين أطلقت الغواصة النووية Omsk صواريخ كروز من طراز Granit.

ووفقاً للوزارة، أطلقت منظومة الصواريخ الساحلية Bastion المتمركزة على الجزر صاروخاً من طراز Oniks تزامناً مع تلك الضربات، لاستكمال هذه العملية متعددة النطاقات.

واستعرضت المناورات ترسانة ضخمة من الأسلحة المضادة للسفن الفائقة لسرعة الصوت وبعيدة المدى، والتي تتميز بمواصفات تقنية متقدمة.

ويعتمد صاروخ P-1000 Vulkan، الذي أُطلق من الطراد Varyag، على مكونات هيكلية من التيتانيوم، ومعزز يعمل بالوقود الصلب مقترناً بمحرك نفاث رئيسي، وتصل سرعته القصوى إلى Mach 2.8، كما يحمل رأس حربي شديد الانفجار يزن ١٠٠٠ كيلوغرام أو رأساً نووياً بقوة ٣٥٠ كيلوطن، وهو مصمم للعمل وفق تكتيكات الرشقات المنسقة.

أما صاروخ P-700 Granit الذي أطلقته الغواصة Omsk، فهو صاروخ ثقيل مضاد للسفن يزن ٧ أطنان ويبلغ طوله ١٠ أمتار، وتتجاوز سرعته Mach 2.5 على ارتفاعات شاهقة، كما يحمل شحنة متفجرة تزن ٧٥٠ كيلوغراماً أو رأس حربي نووي بقوة ٥٠٠ كيلوطن.

وبالتوازي مع ذلك، أطلقت منظومة الدفاع الساحلي المتنقلة Bastion صاروخ كروز فرط صوتي من طراز P-800 Oniks، الذي يعمل بمحرك نفاث تضاغطي وتصل سرعته إلى ماخ ٢٫٥، ويعتمد على رأس باحث راداري نشط ذي قدرة متقدمة على مقاومة التشويش الإلكتروني.

من جانبه، ندد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي فوراً باستعراض القوة هذا، وذلك في تصريحات للصحفيين عقب عودته من جولة دبلوماسية في الخارج.

ونقلت وكالة Kyodo News عن موتيغي قوله: «إن التعزيزات العسكرية الروسية في الجزر الشمالية الأربع تتعارض مع موقف اليابان، وتُعد أمراً غير مقبول».

وإلى جانب ذلك، قدمت طوكيو احتجاجاً دبلوماسياً رسمياً، معتبرة المناورات الروسية «أسلوب ترهيب متعمداً».

وتأتي هذه التدريبات العسكرية في أعقاب أزمة دبلوماسية حادة أشعلتها زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جزيرة إيتوروب في منتصف أغسطس، والتي مثّلت أول زيارة له إلى هذا الأرخبيل كرئيس في منصبه.

وبينما أدانت طوكيو الجولة الرئاسية ووصفتها بأنها انتهاك لسيادتها، رفضت موسكو هذه الاحتجاجات واستدعت السفير الياباني للاعتراض على ما اعتبرته تصريحات عدائية بشأن تحركات داخلية.

وتعود جذور هذا النزاع الإقليمي إلى الأسابيع الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، حين سيطرت القوات السوفيتية على الجزر الأربع الواقعة في أقصى الجنوب—المعروفة في اليابان باسم «الأراضي الشمالية» وفي روسيا باسم «جزر الكوريل الجنوبية». ونظراً لمطالبة طوكيو بالسيادة عليها وتمسك موسكو بأن بسط سيطرتها يمثل نتيجة قانونية محسومة للحرب، لم يوقع البلدان حتى الآن معاهدة سلام رسمية لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وشهدت العلاقات الثنائية تدهوراً حاداً منذ انضمام اليابان إلى شركائها في مجموعة G7 لفرض عقوبات اقتصادية واسعة على موسكو في أعقاب بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا؛ ما دفع روسيا إلى تصنيف اليابان دولة غير صديقة، وتعليق محادثات السلام، وتوسيع أنشطتها العسكرية في الشرق الأقصى.

أخبار أخرى