الاتحاد الأوروبي يختبر الخطوط الحمراء لروسيا باحتجاز ناقلة في البحر المتوسط (صور)
(X\@kajakallas)
صعدت قوات تابعة لعملية IRINI التابعة للاتحاد الأوروبي على متن ناقلة نفط في البحر الأبيض المتوسط في ٣٠ أغسطس، للاشتباه في انتمائها إلى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، وفق ما أعلنته مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل في ١ سبتمبر.
وأوضحت كايا كالاس أن اعتلاء الناقلة، التي حُددت هويتها بأنها MV SUN، جاء إثر مخاوف من إبحارها رافعةً علماً زائفاً في انتهاكٍ للقانون البحري الدولي.
وقالت كالاس في تدوينة عبر منصة التواصل الاجتماعي X: «تُعد مبيعات النفط غير القانونية من سفن أسطول الظل شريان حياة بالغ الأهمية لحرب روسيا في أوكرانيا، وسنواصل قطع هذه الإمدادات».
وكشفت الصور التي نشرتها كالاس أن سفينة الدوريات البحرية الإيطالية Paolo Thaon di Revel هي التي نفذت عملية الاحتجاز.
(X\@kajakallas)
وصرحت كالاس بأن السفينة MV SUN هي السفينة السادسة المشتبه في انتمائها إلى أسطول الظل التي تعترضها عمليات الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأخيرة. وأضافت أنه من المتوقع أن يناقش وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي تدابير تستهدف أسطول الظل الروسي خلال اجتماعهم في أيرلندا في وقت لاحق اليوم.
(X\@kajakallas)
وتعد هذه المصادرة الأولى من نوعها منذ أن أعلن الرئيس فلاديمير بوتين في أوائل شهر أغسطس أن روسيا «سترد بالمثل» على احتجاز سفنها التجارية من قبل الاتحاد الأوروبي.
وقال بوتين، وهو يرتدي زيًا عسكريًا أزرق داكنًا، في كلمة ألقاها أمام أفراد أسطول المحيط الهادئ الروسي على متن الطراد «فارياغ» (السفينة الرئيسية للأسطول) في منطقة سخالين بأقصى شرق البلاد في ١٢ أغسطس: «إذا بدأ تطبيق هذا الأمر عمليًا، فسنضطر إلى الرد بالمثل».
وأشار بوتين حينها إلى أن روسيا ترصد محاولات سلطات بعض دول الاتحاد الأوروبي تقييد حركة سفنها التجارية «في انتهاك للقانون البحري الدولي». وأوضح أن هذه الدول فكرت حتى في مصادرة تلك السفن وبيع الممتلكات التي «سرقوها منا» على حد تعبيره.
وتابع بوتين قائلًا: «هذا بالطبع ليس سوى قرصنة وسطو»، مؤكدًا أن الرد الروسي لن يقتصر بالضرورة على المياه التي تقع فيها عمليات الاحتجاز، بل «حيثما نرى ذلك ضروريًا ومناسبًا، في أي مكان»، بما في ذلك المحيط الهادئ.
وباحتجاز السفينة MV SUN في البحر الأبيض المتوسط، يختبر الاتحاد الأوروبي بوضوح الخط الأحمر الذي أعلنته روسيا مؤخرًا، وربما يسعى إلى التصعيد.
يُرجَّح أن تنفذ موسكو تهديداتها، على الرغم من أنه لم يتضح بعد أين أو متى أو كيف سيكون هذا الرد تحديدًا.
وقد يؤدي هذا الرد إلى حالة من الذعر في قطاع الشحن البحري العالمي، الذي يعاني بالفعل من ضغوط متزايدة جراء الحرب على إيران؛ الأمر الذي سيرفع أقساط التأمين، ويفرض إعادة تقييم مسارات الملاحة، ويزيد تكلفة شحن البضائع عبر محيطات العالم على نحو ملحوظ.